٢٣/١٠/٠٨

نضالات عمالية

معلمو مصر يتحدون النظام والنقابة الرسمية

تواجه الحكومة المصرية منذ بداية السنة الدراسية موجة من الاحتجاجات ينظمها معلمو المدارس، الرافضون للخطة الجديدة القاضية بربط علاوات الاجور باجراء امتحانات مهنية خاصة للمعلمين. ما يزيد حدة التوتر هو إقرار الحكومة بضرورة زيادة اجور المعلمين التي لا تتجاوز ال200 جنيه (65 دولارا) للشهر، وقد وعد وزير المعارف بتحديد الحد الادنى لاجر المعلم بالف جنيه شهريا.

ولكن الحكومة لم تطبق وعدها، بل اكتفت بتخصيص 80 مليون جنيه لتشكيل هيئة تأهيل مهنية جديدة تسمى "الأكاديمية المهنية للمعلم"، دورها استيعاب المعلمين الذين يرسبون في الاختبارات المهنية. واعلنت شبكة معلمي مصر في أول بيان لها مطلع آب الماضي (نقلته صحيفة الدستور 8/8) رفضها القاطع للربط بين النجاح في الاختبار وبين رفع الاجور.

يذكر ان المعلمين كانوا يخشون التعبير عن اي موقف معارض للنظام علما انهم يتقاضون اجورهم منه، ومن هنا اهمية احتجاجهم اليوم. وقد نشأت اطر جديدة في صفوف المعلمين خارج نطاق نقابة المهن التعليمية، والتي وصفها بيان المعلمين المستقلين بانها "لا تتوقف أبدا عن تأييد القرارات الوزارية مهما كان أثرها السلبي على المعلمين ومهما كان اعتراض المعلمين".

"شبكة معلمي مصر" هي اطار عام يشمل عدة حركات مستقلة للمعلمين، وهي تضم صوتها لصوت عمال المحلة الكبرى وحركات عمالية اخرى بدأت تتحرك في مصر في السنوات الاخيرة نحو بناء اطار نقابي نضالي جديد. واكد بيان شبكة المعلمين على ان "المعلمين هم أعضاء النقابة وممولوها بالشراكة مع المجتمع، وبالتالي يجب أن تعبر النقابة عنهم وليس عن الحكومة".


www.wac-maan.org.il/ar/article__7
15.03.2010, 23:03