عن نقابة معًا

من نحن؟

معًا هي نقابة عمالية مستقلّة ذات صفة تمثيلية، ينتظم في إطارها عمّال وأجراء دون تمييز على أساس قومي، ديني، طائفي، عرقي او جنسي. تطمح معًا إلى تنظيم جميع العمّال غير المنظّمين، وإلى بناء حركة نقابية واسعة وفعّالة.

تأسّست معًا في نهاية سنوات التسعين من القرن الماضي لتوفّر ردًّا لوضع البطالة المستفحلة ولظاهرة "العمّال الفقراء"، واتساع الفجوات بين العمّال وأصحاب رؤوس الأموال. فقط ثلث العاملين في إسرائيل، الذين يبلغ عددهم الاجمالي ثلاثة ملايين، منظّمون في اتّحادات نقابية.

في هذه الأيّام تحول الحد الأدنى للأجور إلى حد أقصى؛ نسبة كبيرة من العمّال تعمل بلا تأمين تقاعدي؛ أرباب العمل لا يحترمون الاتّفاقيات الجماعية، ويحاربون كلّ مبادرة من العمال لتنظيم أنفسهم دفاعا عن حقوقهم؛ مئات آلاف العمّال والعاملات غير المنظّمين والذين يعانون الاستغلال وانتهاك حقوقهم، باتوا يجدون في معًا عنوانًا أمينا يقدّم لهم الدعم والحماية القانونية والمساعدة في تنظيمهم نقابيا.

عهد العولمة وآفة الخصخصة

منذ منتصف سنوات التسعين الأخيرة، مع انضمام إسرائيل لركب العولمة، سيطرت على الاقتصاد المحلّي آفة الخصخصة. تمّ القضاء تدريجيًا على العمل المنظّم، بدأ ذلك في فروع الخدمات كالحراسة والنظافة، ومن ثمّ في فروع البناء والمواصلات والصناعة. في إطار مشاريع الخصخصة وتقليص الميزانيات، كانت الوزارات الحكومية أوّل من بدأ في التشغيل المجحف للعمال عن طريق المقاولين الفرعيين وعقود التشغيل المؤقّتة، وتبعتها جميع الفروع الاقتصادية في هذا النهج.

بالإضافة إلى ذلك سمحت الحكومة باستيراد أعداد هائلة من العمّال الأجانب من الصين وتايلاند وبلاد أخرى، ليحلّوا مكان العمّال الفلسطينيين الذين حُظر دخولهم إلى البلاد ابتداءً من سنة 1993. دخول مئات آلاف العمّال الأجانب غير المنظّمين والذين يعملون بأدور تقل عن الحد الأدنى ودون حقوق اجتماعية في البناء والزراعة ومساعدة العجزة، أدّى إلى خفض الأجور في جميع القطاعات، وإلى ضرب إنجازات العمّال كافة في إسرائيل. من جهة أخرى، جنت شركات القوى البشرية أرباحًا تصل إلى مئات ملايين الشواقل على ظهور ما اصبح يسمى "العبيد الجدد".

نقابة معا تطالب بوقف السياسة الحكومية التي تسمح باستيراد عمّال بأجور متدنّية وتشغيلهم بدون حقوق، من جهة اخرى تندد بالطرد الوحشي لمن بات يعتبر منهم "غير شرعي"، وتنادي بإفساح المجال لتشغيل العمال المحليين وكافة العمال المتواجدين في البلاد على أساس المساواة بينهم في الأجور والحقوق كما هو منصوص في القانون.

في النضال ضدّ تمييز المواطنين العرب

يشكّل المواطنون العرب حوالي 20% من مواطني الدولة، ولكن بما يتعلّق بفرص العمل وشروط الأجور وإمكانيات التقدّم المهني، نجد العمّال العرب في أسفل السلّم المهني. رفعنا راية النضال ضدّ كلّ أشكال التمييز، ونعمل على رفع مكانة العمّال العرب في المجتمع لنبني أساسًا للتعاون والمساواة بين اليهود والعرب.

لفجواات الاجتماعية العميقة غيّرت المجتمع الإسرائيلي

إسرائيل في سنة 2010 لا تضمن لعمّالها الاستقرار الاقتصادي. العمّال الشباب معرّضون بصورة شبه مؤكّدة للاستغلال وانتهاك حقوقهم الاجتماعية. دولة الرفاه الإسرائيلية التي وفّرت شبكة أمان اجتماعية واسعة للعمّال، وبالأساس اليهود، آخذة بالتلاشي. في العقدين الأخيرين ظهرت فجوات عميقة في الأجور، أدّت لشعور عام لدى اليهود والعرب على حدّ سواء بعدم الانتماء، وقادت إلى غليان اجتماعي في المناطق البعيدة عن مركز البلاد. رغم قوانين العمل المتقدّمة والاتّفاقيات الجماعية الملزمة، الا انه لا يجري تطبيقها على أرض الواقع. وعلى خلفية ضعف الهستدروت يبقى معظم العمّال دون حماية، في مواجهة مجموعة صغيرة من عائلات أصحاب رؤوس الأموال التي تسيطر فعليًا على السياسة والاقتصاد في إسرائيل.

إنهاء الاحتلال - أجندة أساسية ضرورية لكلّ حركة اجتماعية

تأسيس حركة نقابية جديدة يستوجب تغييرًا سياسيًا أساسيًا في السياسة والقوانين وفي سلّم أولويات دولة إسرائيل. ترى معًا في إنهاء الاحتلال وبناء سلام مستقبلي على أساس دولتين تتمتّعان بالسيادة الكاملة، مفتاحًا للتغيير الاجتماعي وبناء مجتمع ينعم بالمساواة والعدل.

كوننا نقابة عمّالية فإننا نرى في الاهتمام بشؤون العمّال من المناطق الفلسطينية، واجبًا أخلاقيًا أساسيًا، ونطالب بحقوق متساوية لجميع العمّال- إسرائيليين وأجانب وفلسطينيين على حدّ سواء. كما ندعو إلى السماح للعمّال الفلسطينيين بالعمل في إسرائيل وكسب رزقهم. السلام الذي يستند إلى جدران الفصل والإغلاقات التي تؤدّي إلى الفقر والبطالة لدى الفلسطينيين، ليس سلامًا مستقرًّا.

معًا وحركة العمّال العالمية

تقيم معًا علاقات قوية مع اتّحادات نقابية في العالم، ونرى أنفسنا شركاء في نضالهم من أجل المحافظة على إنجازات العمّال أمام فشل النظام الرأسمالي النيوليبرالي. وتشهد حركة العمّال العالمية اليوم توجّها نحو التجدّد وتعميق العلاقة مع العمّال في الميدان، وإعادة العمل والعمال إلى مكانتهم المركزية في الحياة السياسية والاجتماعية. معًا هي جزء من هذا التوجّه الجديد. لا شك لدينا في أن التعاون بين حركة العمّال الدولية وبين نقابة معًا من شأنه ان يساهم كثيرًا في النضال من أجل حقوق العمّال في البلاد، يهودًا وعربًا على حدّ سواء.

עברית العربية English Русский شروط الاستخدام
Home نسخة للطباعة